التبريزي الأنصاري

725

اللمعة البيضاء

على جسده كله من شملهم الأمر - من باب علم - يشملهم إذا عمهم ، ومن باب نصر لغة أيضا وإن كانت ضعيفة . وفرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره ، وجمع الله شمله أي ما تشتت من أمره ، فيكون ظاهرا من الأضداد ، ويمكن إرجاعه إلى المعنى الأول كما لا يخفى . والشملة - بالفتح - والمشملة كساء يشتمل به دون القطيفة ، وفسر الشملة أيضا بمطلق الكساء الذي يشتمل به ، والشملة - بالكسر - هيئة الاشتمال فتكون مصدرا نوعيا ، وعلى تقديره هنا فيكون إما مفعولا مطلقا من غير الباب كقوله تعالى : ( أنبتها نباتا حسنا ) ( 1 ) أو اسم مصدر موضوعا موضعه ، أو ان في الكلام حذفا وايصالا . وفي رواية السيد : ( مشيمة الجنين ) وهي محل الولد في الرحم ، قيل : ولعله أظهر ، والجنين الولد في الرحم أي ما دام في البطن ، فعيل بمعنى مفعول من جنه الليل أو غيره إذا ستره كما مر ، أطلق عليه لكونه مستورا في البطن ، ويطلق الجنين على المقبور أيضا . و ( الحجرة ) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم حظيرة الإبل ونحوه ومنه حجرة الدار ، ويقال : إحتجرت حجرة أي اتخذتها ، والجمع حجر مثل غرفة وغرف وحجرات - بضم الجيم - ، ويحتمل الحجرة - بفتح الحاء - يقال : حجرة القوم أي ناحية دارهم ، وفي المثل : يربض حجرة ويرتعي وسطا ، والجمع حجر وحجرات كتمر وتمرات في تمرة . وأصل المادة من الحجر بمعنى المنع ، يقال : حجر عليه القاضي يحجر حجرا إذا منعه من التصرف في ماله ، ومنه الحجر - بتثليث الحاء - للحرام ، وإن كان الكسر أفصح وعليه قوله تعالى : ( ويقولون حجرا محجورا ) ( 2 ) وبالفتح والكسر حجر الإنسان ، كل ذلك يرجع إلى معنى المنع .

--> ( 1 ) آل عمران : 37 . ( 2 ) الفرقان : 22 .